* نبذة عن الإرشاد في الفكر الإسلامي

 الفرق بين الإرشاد المباشر وغير المباشر:

يمكن أن نوجز أهم الفروق بين الإرشاد المباشر وغير المباشر فيما يأتي:

 

الإرشاد المباشر الإرشاد غير المباشر

1. يتمركز حول المرشد النفسي التربوي.

2. قد يستغرق وقتاً أقل نسبياً.

3. المرشد هو المسؤول الأول عن العملية الإرشادية ويقودها.

4. المرشد هو الذي يقيّم سلوك المسترشد ويدفعه إلى اتخاذ القرارات. 1. يتمركز حول المسترشد.

2. يستغرق وقتاً أطول نسبياً.

3. المسترشد هو الذي يقوّم جلسات الإرشاد وهو المسؤول أكثر.

4. المسترشد هو يقيّم سلوكه وهو الذي يتخذ قراراته بنفسه من دون تدخل المرشد.

 

3. الإرشاد الانتقائي(الخياري)

وهو أسلوب اختياري توفيقي بين أساليب الإرشاد المختلفة يأخذ منها بحياد ما يناسب ظروف المرشد والمسترشد والمشكلة والعملية الإرشادية بصفة عامة ويبدو أنّ أسلوب الانتقائي وجدت للتوفيق بين الإرشاد المباشر والإرشاد غير المباشر بما يخدم عملية الإرشاد.

والمرشد التربوي على وفق أساليب الإرشاد الخياري لابد أن يعرف أساليب الإرشاد كلها وأن يكون قادراً على التوفيق بينها إذا اقتضى الأمر.

ــ خطوات إجراء الإرشاد الخياري:

أ‌. تجميع كل ما هو معروف في مجال أساليب الإرشاد.

ب‌. وضع تعريف إجرائي عملي لكل أسلوب.

ت‌. التعرف على أفضلية استعمال أسلوب معين في موقف ما دون غيره.

ث‌. تحقيق الصدق التنبؤي أو إثبات الصدق في أثناء التطبيق العملي.

ــ مزايا الإرشاد الخياري:

تتلخص أهم مزايا الإرشاد الخياري فيما يأتي:

أ‌. أداء أكبر فائدة إرشادية وبأي أسلوب.

ب‌. يمثل الانفتاح العقلي من دون تحيّز أو جمود فكري.

ت‌. يوسع أفق المرشد ويجعله يحترم الأساليب كلها، ويجعلها أكثر حرية من الناحية المنهجية.

ث‌. يمكّن المرشد من تقديم خدمات الإرشاد بأسلوب أكثر فاعلية.

الإرشاد التربوي.........................الرسول الأكرم(ص)" كفارة الاغتياب ان تستغفر لمن اغتبته"

ــ عيوب الإرشاد الانتقائي:

1. يرى البعض بأنّ هذا النوع من الإرشاد ليس له فلسفة واضحة وأسس ثابتة ولاتتخذ فيه بوضوح معالم عملية الإرشاد.

2. يرى البعض أنّه عبارة عن عملية توفيق بين أساليب الإرشاد الأخرى، والواقع أنّه أسلوب غريب غير متكامل.

ــ أنواع الإرشاد الخياري:

1. الاختيار بين الأساليب: يتعامل المرشد التربوي مع أساليب متعددة ومختلفة بحياد ولايتحيّز لأسلوب معين دون آخر، ولذا عليه أن يختار بمرونة وذكاء الأسلوب المناسب للحالة أو المشكلة.

2. الجمع بين الأساليب: قد يجمع المرشد التربوي بين الأساليب فيختار من كل أسلوب أفضل ما فيه ويمزجها معاً ليخرج أسلوباً جديداً يكون مناسباً لحل المشكلة.

وهناك أنواع أخرى من الإرشاد أهمها الإرشاد السلوكي، الإرشاد باللعب، والإرشاد وقت الفراغ، والإرشاد العرضي.

 

**أنواع الإرشاد النفسي المدرسي**

 

ذكر علماء النفس والمتخصصون بالإرشاد النفسي والتربوي أكثر من نوع للإرشاد النفسي والتربوي ومنها:

1. الإرشاد الفردي: 

وهو عملية إرشاد مسترشد واحد وجهاً لوجه في كل جلسة وتعتمد فعاليته أساساً على العلاقة الفعالية المهنية بين المرشد والمسترشد، ويستعمل عادة في الحالات الخاصة جداً والتي يتعذر فيها الإرشاد الجماعي.

ــ وظائف الإرشاد الفردي: 

يمكن إجمال أهم الوظائف الرئيسة للإرشاد الفردي بما يلي:

أ‌. تبادل المعلومات، والإثارة الداخلية لدى المسترشد.

ب‌. تفسير المشكلات.

ت‌. وضع خطط العمل المناسبة.

2. الإرشاد الجماعي: 

وهو عملية إرشاد مجموعة من المسترشدين الذين تتشابه مشكلاتهم، ويعد الإرشاد الجماعي عملية تربوية إرشادية لأنّه يقوم على موقف تربوي. ويستعمل عادة في توجيه الوالدين للمساعدة في إرشاد أولادهم، والإرشاد المهني في المدارس والمؤسسات الأخرى.

ــ أنواع الإرشاد الجماعي:

تتعدد أنواع الإرشاد الجماعي ومن أهمها:

التمثيل النفسي المسرحي(السيكودراما): وهو عبارة عن تصوير تمثيلي مسرحي لمشكلات نفسية بشكل تعبير حر في موقف جماعي يتيح للمسترشد الإرشاد

التربوي...........................الإمام الرضا(ع):"إنّ الله يبغض القيل والقال وإضاعة المال وكثرة السؤال"

 

أ‌. فرصة التنفيس الانفعالي والاستبصار الذاتي، وأهم ما في هذا النوع هو حرية السلوك لدى الممثلين (المسترشدين) ممّا يتيح لهم فرصة التعبير عن صراعاتهم وضغوطاتهم الداخلية.

ب‌. المحاضرات والمناقشات الجماعية: تعد المحاضرات والمناقشات الجماعية نوعاً من أنواع الإرشاد الجماعي والتعليمي إذ يغلب فيها الجو التعليمي، ويلعب فيها عنصر التعليم دوراً مهماً، والهدف منها هو تغيير الاتجاهات لدى المسترشدين.

ــ مزايا الإرشاد الجماعي 

يمكننا إيجاز بعض مزايا الإرشاد الجماعي بما يلي:

ب‌. يعد من أنسب الأساليب لإرشاد المسترشدين الذين لايتعاونون في الإرشاد الفردي.

ت‌. يوفر خبرات عملية وأوجه نشاط اجتماعي متنوعة مفيدة في الحياة اليومية.

ث‌. يتيح فرصة نمو العلاقات الاجتماعية في مواقف أكثر اجتماعية من الموقف الفردي.

ج‌. يجعل المسترشد يشعر بأنّه يعطي ولايأخذ فقط.

ح‌. يعد من أفضل أساليب الإرشاد في البلاد النامية وخاصة التي تعاني من نقص شديد في عدد المرشدين النفسين.

ــ عيوب الإرشاد الجماعي:

أ‌. قد يحتاج إلى خبرة وتدريب خاص وهذا لا يتوافر لدى الكثيرين من المرشدين.

ب‌. لايحدث تغييرات جوهرية في البناء الأساسي لشخصية المسترشد.

ت‌. صعوبة تطبيقه من الناحية الفنية.

ث‌. قد يشعر بعض المسترشدين بالخجل والحرج عندما يتكلمون عن مشكلاتهم أمام الآخرين.

ج‌. يتنافى وأخلاقيات الإرشاد النفسي من حيث سرية المعلومات. 

الفرق بين الإرشاد الفردي والإرشاد الجماعي:

على الرغم من أنّ هناك تشابه بين الإرشاد الفردي والإرشاد الجماعي من حيث وحدة الأهداف العامة ووحدة الإجراءات الأساسية في عملية الإرشاد النفسي، إلا أنّ هناك فروقاً جوهرية يمكن إيجازها بما يلي:

الإرشاد الفردي الإرشاد الجماعي

1. يركز على الاهتمام بالفرد.

2. يهتم بالمشكلات الفردية الخاصة.

3. تكون المواقف فيه مصطنعة.

4. دور المرشد يسير وغير معقد.

5. تكون مدته أطول من الجماعي. 1. يركز على الاهتمام بالجماعة.

2. يهتم بالمشكلات الجماعية.

3. تكون المواقف فيه طبيعية.

4. دور المرشد صعب وفيه نوع من التعقيد.

5. تكون مدته أقصر من الفردي. 

الإرشاد التربوي.......................الإمام الجواد(ع):"المؤمن يحتاج توفيق من الله وواعظ من نفسه وقبول ممّن ينصحه"

 

المشكلات التي يعاني منها التلميذ في المرحلة الابتدائية

 

بعض المشكلات في العملية التربوية

اولا/ الكذب:

وهو عدم مطابقة الكلام لواقع الحال، أو حقيقة الأمر المتحدّث عنه. وهو عمل مذموم في الشرائع السماوية كافة، والقوانين والأعراف الإنسانية العقلائية. وقد نهى الله تبارك وتعالى عنه في القرآن الكريم في موارد كثيرة وجعله من أشد أنواع الظلم، قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }الصف7 .

ويعد الكذب من أسوء الصفات القبيحة، وهو يتولد لدى الأطفال بنحو عام والتلاميذ خاص نتيجة تقصيرهم في بعض الواجبات أو قيامهم ببعض المخالفات، فيعمدون إلى الكذب ظناً منهم بأنّهم سينجون من عواقب أفعالهم، وغالباً ما ينشأ بسبب تأثر الطفل بمن يحيطون به ويعيشون معه في البيئة نفسها. 

ــ أنواع الكذب

تتعدد أنواع الكذب بتعدد دوافعه وأسبابه، ومن أكثر الأنواع شيوعاً:

أ. الكذب الخيالي: 

وهو القول الناشيء من الخيال الواسع الذي يوجد في ذهن صاحبه، إذ تتكوّن في ذهن الطفل صوراً ومشاهد خيالية كثيرة لاواقع لها وراء الكلام فيتحدّث بها على أنّها حقائق واقعة. وبعضهم لايعد هذا النوع من الكذب لدى الأطفال كذباً حقيقياً لأنّ غايته ليست إخفاء حقيقة ما، ومنشأه التصورات الخيالية الموجودة في أذهان الأطفال. ولذا فإنّ على الآباء والمعلمين والمرشدين أن يوظّفوا قدرات الأطفال وقابلياتهم الخيالية في الجوانب العلمية والإبداعية واستثمارها في أحسن وجه، وأن لايصفوهم بالكذب لأنّ ذلك سيعودهم عليه فيما بعد.

ب‌. الكذب الالتباسي: 

وهذا النوع من الكذب ينشأ لدى الأطفال بسبب التباس الحقائق عليهم فيخلطون بين الحقيقة والخيال. وهذا النوع من الكذب سرعان ما يزول عندما تبدأ القدرات العقلية بالنمو لدى الأطفال ويعالج الأمور معالجات عقلية ومنطقية.

وعادة ما يحدث هذان النوعان من الكذب في مرحلة الطفولة المبكرة. 

ت‌. الكذب الادعائي: 

وهو أن يدّعي الإنسان لنفسه أمراً ليس له، كأن يدّعي الطفل بأنّه يمتلك قدرة فائقة في مجال ما أو يدّعي بأنّه مظلوم ومن أبرز أسباب هذا النوع من الكذب شعور الطفل بالنقص. ويعالج عن طريق إمكانية المرشد في كشف النواحي الطيّبة لديه وتوجيهها أفضل توجيه.

 

 

الإرشاد التربوي................الإمام علي(ع)((طوبى لمن حسن مع الناس خلقه وبذل لهم معونته وعدل عنهم شره"

ث‌. الكذب الانتقامي: 

وهو الكذب الذي يكون دافعه الانتقام من الغير في سبيل إيذائهم والتقليل من شأنهم، ويقوم الأطفال بمثل هذا النوع من الكذب بدافع الغيرة من إخوانهم أو زملائهم نتيجة تفريق أهلهم أو معلميهم بالتعامل معهم، وعدم الاكتراث بمشاعرهم وأحاسيسهم. وعلاجه يتم من خلال مراعاة الآباء والمعلمين لقدرات الأطفال ومراعاة الفروق الفردية فيما بينهم وعدم إحراج الأطفال الذين تكون قدراتهم ضعيفة، وكذلك عدم المبالغة بتعظيم أصحاب القدرات العقلية والمهارية.

ج‌. الكذب الدفاعي أو الوقائي:

وهو الكذب الذي يمارسه الطفل بسبب الخوف الناشيء من المصير الذي سيلاقيه وقسوة العقاب الذي يتوقعه، أو بسبب الحفاظ على حسن صورته لدى الآخرين. 

ويعالج هذا الكذب بعدم استخدام الشدة والقسوة في عقاب الأطفال، وبتعظيم الصدق وتحقير الكذب.

ح‌. كذب التقليد:

ويراد منه تقليد الأطفال لمن معهم من الآباء وغيرهم ممّن يحيطون بهم إذا كانوا يكذبون، ويمثل هذا النوع البادرة الأولى للأفعال السيئة عند الأطفال. إذ إنّ 

الطفل إذا اعتاد على الكذب منذ صغره سيتخذه منهجاً في حياته والعكس بالعكس. ويعالج باعتماد أفراد العائلة الصدق وعدم الكذب ولو بالهزل فقد ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) ما مضمونه: " لعن الله الكاذب ولو كان مازحاً".

ــ العوامل المدرسية المشجعة على الكذب:

أ‌. العقوبات الشديدة: إنّ العقوبات الانضباطية الصارمة والحرمان من الامتيازات وما يصاحبها من شدة تجعل التلميذ ينفر من المعلم والتعليم، وبالتالي يلجأ للكذب لوقاية نفسه من العقوبة المتوقعة.

ب‌. تكليف التلميذ بالواجبات البيتية الكثيرة: وهذا يدفع التلميذ إلى الاستعانة بأهله في تأدية واجباته المدرسية التي يعجز عن أدائها لوحده، ويدّعي أمام المعلم أنّه أدّى واجبه بنفسه.

ــ أساليب علاج الكذب:

وضع التربويون عدداً من الأساليب التي يسهم إتباعها في علاج ظاهرة الكذب ومن أهمها:

أ. أن يكون أسلوب المرشد والمربي مع من يكذب أسلوباً تقومياً لاتهديمياً.

ب. عدم استعمال الشدة والقسوة، وعدم التجريح والتقليل من شأن من يمـارس الكذب، وعدم التشهير به.

ت. تجنّب الظروف التي تدعو للكذب.

ث.عدم تكليف الأطفال بأمور فوق قدرتهم.

ج. عدم الإصرار على استجواب الطفل واحاطته بأجواء القلق والخوف وإنّما إشعاره بأنّ الهدف الأساس هو صلاحه وفائدته.

خ. ضرورة إشاعة الصدق بين المحيطين بالطفل لأنّه يتأثر بهم.

الإرشاد التربوي.................................السيدة الزهراء(ع):" جعل الله إمامتنا نظاماً للملة وأماناً من الفرقة"

ثانيا/ الغش في الامتحانات:

ظـاهـرة الغـش ظـاهــرة غير تـربويــة مـوجـودة عـلى نطــاق واسـع فـي المجـال التربــوي وهي حصول الطلبة على درجات في الامتحانات بطرق غير سليمة لاتعتمد على القراءة وانما بطرق ملتوية لاتمت الى الدين والاخلاق بصلة،وهـي مُـنتشـــرة فـي كـافــة المـراحـل الـدراسـيـة وليـسـت مـقـصـورة عـلى مـرحـلـة دون أخــــرى ، كمـا أنّ هُـناكـ فـنـونــًا وطـرائــق للغـش بيـن الطـلاب تتـنــوع حـسـب دهـائهـم وحسـب صـعـوبـة المنهـج وتـواطـؤ المـراقـبيـن ، إذن !! مـا أسـبــاب تـواطــؤ بعض المعـلمـيـن مـع الـطـلاب فـي الغـش فـي الاخـتبـــار ؟!!

المشـكـلـة :

المشـكـلة مـتفـشـيـة فـي مـراحل التعـليـم جمــيعها ، ولعـل طـلبة المـرحـلة "العُـليـا " هـم أكـثـر تنـاولاً لظـاهـرة الغـش ، لأن الطـالب فـي المـرحـلة الابتـدائيــة يحاذر أن يـقـدم عـلى الغـش ؛ لأنـه يخـاف العـقـاب ، زيادةً على أن عـقـله الباطــن لـم يتطــور بالطـريـقـة التـي تدفـعـه إلـى ممـارسـة هـذا السـلوك الخـاطــئ ،لكنها موجودة وخصوصا في المرحلتين النهائيتين كمـا أنّ ظـاهـرة التـواطــؤ فـي المـرحـلة الأساسية أقـل مـن انتشـــارهـا فـي المـرحـلـة الثـانـويـة ..!!

أسـبــاب المـشكـلــة :

هُـناك عـوامــل كـثـيـرة تـلعــب دورًا فـي هـذه المشـكـلـة ومنهـا :

أولاً : عـوامــل نـفـسـيـة :

لأنّ الخـوف يـستولـي عـلى الطـالب قـبل الاخـتبـار وفي أثـنـائـه ، وأكـثـر الطلبة لا يُـلقـي بـالاً لدراسـتــه ولا يُـنظمهـا أثـنـاء السـنــة فـيقـع فـي دائــرة القـلــق والتــوتـر ويحـتــار فـي الكـيـفـيـة التـي سيجتاز فيهـا الاخـتبـار فـيلجــأ للغـش ، كمـا أنّ ضعـف الإرادة لدى الطـالب والخـوف مـن صعـوبـة الأسـئـلة والخـوف مـن الـرسوب كلهـا عـوامـل تسـاعـد فـي تـلك الظـاهــــرة .

ثانيـًا : عـوامـل بيـئـيــّـة :

مـثـل فـقـر العـائـلة ، فـلا يتمـكـن الطـالب مـن وضـع مـدرسـيـن خصوصيين مـثـلاً لتدارك ضعف مـسـتواه ، فـيلجــأ للغـش كـوسـيلة لاجـتيـاز الاخـتبـار ، وقـد يشجـعـه إخـوتــه وزملائه عـلى ذلـك ، والـذيـن يـراهـم يقـصرون ويلجئون لـتلك الوسـيـلة الخـاطـئــة 

ثالثـًا : ضعـف الـرقـابـة وتواطـؤهـا:

له أبلـغ الأثـر فـي تـلك الظـاهـرة فـربمـا يكـون السـبـب ضـعـف شخـصـية المعـلم أو تجـاهـله عمــدًا عـن غـش الطـلاب لـوجـود قـرابـة مــثـلاً أو صحـبــة مـع والــد

حـد الطـلبة أو مـع الطـالب بعـينـه !! إذ أنّ كـثـيـرًا مـن المعلمين لا يحـترم مـوقـعـه

الإرشاد التربوي........................الامام علي(ع):ان العاقل من اطاع الله وان كان قبيح المنظر حقير الخطر وان الجاهل من عصى الله وان كان جميل المنظر عظيم الخطر"

 

كـمعلم ومـربّـي للأجـيـال فـيـستهـين بالاخـتبار ويطـلق الحبـل عـلى الغارب كمـا يُـقال وتنـقـلب الأمـور ظـهـرًا على عـقــب .

رابعًا : أحـد أسـباب الغـش أيـضـًا هـو اسـتشعـار الطـالب أنـه قـادر عـلى ممـارسـة ذلـك السـلوك مـن بـاب الشجـاعـة عـلى فعـل مـا لا يسـتطـيعـه غـيــره !!

خامسًا : مـن الأسـباب أيضـًا والتـي تجـعـل المعلم يتهـاون في مـسألة الغـش الضعف السياسي والإداري للبلد ينعكس سبلا على العملية التربوية برمتها فتكثر الظواهر السلبية كالغش والرشوة ......الخ 

 

 

رأي المتخـصصـيــــن :

صـحـيح أن الغـش فـي الاخـتبـار مـوجـودٌ ولا يُـمـكـن إنكــاره ، ولكــن الأدهــى مـن ذلـك والأكـثـر مــرارة أن يكــون المدرس مُـسـاعــدًا فـي تـلك الظــاهـرة السـيـئـة ..!!

ويـرى المخـتصــون أن أسـلوب التـدريـس الخــاطـئ - ربّـما - يُـساعـد عـلى نشــر تـلك الظـاهـــرة ، فعــدم تحـقـيـق الانسجـام فـي الشـــرح وتحـليـلــه بشـكـل جـيّــد للطــلاب يجـعـلهـم غـيـر فـاهـميـن للموضوع خـصـوصــًا إذا كـانـت المناهــج صعـبة عـليهـم ولا يجــدون مـن يـشـرحـهـا لهـم بطـريـقــة إيجـابيــة فضلا عن أنّ ضـعـف الـرقـابــة تسـاعـد عـلى تـفشـي تلك الظـاهـرة وانعـــدام الضمـيـر الأخـلاقـــي وضعــف الوازع الديـنــي لــه دور فـي كــل ذلـك .

إذن لابـد مـن عمـليـة تـقـويـمـيـة لكـل الأسـبــاب الدافـعـة لغـش الطـالب وتـواطــؤ المـراقـب ثـم بعد ذلك تحليلها وعلاجها.

الآثـار التـربـويــة 

1. عـلى الطـالب : تعـود ظــاهـرة الغـش بالأثــر الســيء عـلى الطـلبة إذ تدفعــه إلى الكــسـل والاتكـال عـلى الغـش ،وبالتالي سيكـون تحـصـيله ضـعيـفــًا ، وتنعــدم الـعـلاقـة الإيجـابيـة اللازم وجـودهـا بيـن الطـالب والمعلم ، وتنعـدم أيضـًا الحـدود الإرشاد التربوي............الإمام الصادق(ع): ثلاثة تدل على كرم المرء:حسن الخلق، وكظم الغيظ، وغض الطرف"

بينهـمـا ، وربمـا يـصبح تصور الطـالب خـاطـئـًا عـن المعلمين وعـن التعـليــم أيـضــًا .

 

2. عـلى المعـلم : المعـلم الـذي لا يُـبالي بهـذه الظـاهـرة سـيجـني عـدم التقـديـر مـن الطـلاب الـذيـن تـواطـأ مـعـهـم وكـذلك مـن الطـلاب الـذيـن سمـعـوا عـنـه ذلك العمـل ، وسيكـون المعـلم قـاصـرًا فـي نظــر الطـلاب فـلا احـترام ولا تقـديـر ولا حـيـاء ؛ بـل سـيجـر ذلك إلـى أمــور أخــرى تصـيـب هـذه المهـنـة الشـريـفـة بالعـطـب ، عـلمـًا بأن المعـلم الـذي يـترك طـلابه للغـش ، ستجـعـل شخـصـيته مهـزوزة وغير مُـحترمـة ومـقـدّرة ،وهو مـعـلم فـاشـل لا يستطـيع تربيـة وتعـليم الأبنــاء أي شــيء وهـو بالفعـل ضعـيـف فـي مـادتــه وضـعـيـف فـي شخـصـيّـتــه .

 

3.عـلى الأسـرة : الطـالـب ذو الكـفـاءة المنخـفـضـة يكـون عِـبـئـًا عـلى أسـرتـه ولو فرضنا أنـه تجـاوز تـلك المـرحـلة بذلك الأسـلوب الخـاطـئ فإنـه سـيلـقـى العـنــاء فـي المـراحـل التـاليـة ، وقـد يجــرّ ذلك عـليـه الرســوب فيكـون عالة على أهـله الـذيـن يسعــون قـدر الإمـكـان لِـتـأمـيـن الدروس الخصـوصـيـة لـه ممـا يشـكـل عـبئـًا مـاليـًا ونـفسـيـا سـيئـًا عـلى الأســرة .

4. على المجـتمـع : إنّ تخـريـج طـلبــة مـن ذوي الكـفـاءات الضعيـفـة لا يكـون لـه أثــرًٌ إيجـابيٌ فـي المجـتمـع ؛ بـل عـلى العـكــس تمـامـًا يكـون ضــرره أكـبر مـن نـفـعـه عـلى مجـتمـعـه

عــلاج المـشـكـلــة :

1.يـتم ذلـك بتكــويـن العـلاقــة الصحـيـحـة بيـن الطـالب والمعلم ومـعرفـة كـل واحـد مـنهـم لحــدوده ، وأن يعـرف المدرس واجـبــه تجــاه الطـلاب وأن يدرك أن رسـالتـه هـي تخـريج طـلاب أكـفــاء ، وليـس طـلابـًا مـستهـتريـن لا يبـالون بالتعـليم وواجـبـاتـه ومـسؤوليـاته .

2. ويـتم أيـضـًا باخـتيـار نمـاذج أسـئـلة مـفـيدة وليـست مُـعـقـدة وتكـون هـادفـة تسـتطيـع كـشـف مـستـوى الطالب دون أن تكـون مُـرهـقـة ومُـتعـبـة لـه تجـعـله يهـتم بالاخـتبـار أكـثـر ممـا ينبغـي فـيقـع في مصـيدة الغـــش .

3. الصـرامـة فـي استـخـدام الأسـاليـب الـزاجــرة للقـضـاء عـلى تـلك الظـاهـرة واتخـاذ أقـسـى العـقـوبـات بحـق المـدرس المـتواطــئ مـع بـعـض الطـــلاب.

4. رفع الضغط النفسي عن التلاميذ لمزيد من التحصيل ، وعدم مطالبة الأسرة أوالمعلم أي تلميذ لإنجاز ما لا يستطيع أصلاً ،أو يمثل خلاف قدرته أو طاقته الإدراكية والتحصيلية . وإذا كان لابد من زيادة تحصيل التلميذ فيجب توجيهه لأنشطة إضافية متدرجة فبصعوبتها وتتفق بشكل أساسي مع قدرته الحاضرة ثم تقوية هذه القدرة مرحلة بعد أخرى حتى يصل التلميذ ذاتياً إلى المستوى التحصيلي المطلو

الإرشاد التربوي...........................الإمام الكاظم(ع):" لاخير في العيش إلا لرجلين: لمستمع واع وعالم ناطق"

5. مقابلة التلميذ و مناقشته عن سبب قيامه بالغش ثم محاولة توجيهه لما هو أفضل من خلال أمثلة اجتماعية وثقافية متنوعة وإظهار خطورتها على